أبو سعد منصور بن الحسين الآبي
135
نثر الدر في المحاضرات
ونظر أعرابيّ إلى الحسن ، فقيل له : كيف تراه ؟ فقال : أرى خيشوم حرّ . وقال له رجل : يا أبو سعيد ، فقال الحسن : شغلك كسب الدوانيق عن أن تقول يا أبا سعيد . وقال له آخر : يا بو سعيد . فقال : أين غذيت ؟ قال : بلايلة . قال : من هذا أتيت . وقال : من دخل مداخل التّهمة لم يكن له أجر الغيبة . وقال : من أمّل فاجرا كان أدنى عقوبته الحرمان . دخل أعرابي البصرة ، فقال : من سيّدهم ؟ قالوا : الحسن بن أبي الحسن قال : وبم ؟ قالوا : استغنى عما في أيديهم من دنياهم . واحتاجوا إلى ما في يديه من دينه . فقال : بخ بخ . بهذا سادهم . وسمع الحسن رجلا يصف الفالوذج فقال : فتات البرّ بلعاب النحل بخالص السمن . ما عاب هذا مسلم .